القرآن الكريم القرآن الكريم
المصاحف الكاملة

آخر الأخبار

المصاحف الكاملة
المصاحف الكاملة
جاري التحميل ...

113 الكتاب: صفوة التفاسير للمؤلف: محمد علي الصابوني الصفحة




في الشهر الحرام فقاتلوهم في الشهر الحرام، فكما هتكوا حرمة الشهر واستحلوا دماءكم فافعلوا بهم مثله {فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعتدى عَلَيْكُمْ} أي ردوا عن أنفسكم العدوان فمن قاتلكم في الحرم أو في الشهر الحرام فقابلوه وجازوه بالمثل {واتقوا الله واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين} أي راقبوا الله في جميع أعمالكم وأفعالكم واعلموا أن الله مع المتقين بالنصر والتأييد في الدنيا والآخرة {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} أي أنفقوا في الجهاد وفي سائر وجوه القربات ولا تبخلوا في الانفاق فيصيبكم الهلاك ويتقوى عليكم الأعداء وقيل معناه: لا تتركوا الجهاد في سبيل الله وتشتغلوا بالأموال والأولاد فتهلكوا {وأحسنوا إِنَّ الله يُحِبُّ المحسنين} أي أحسنوا في جميع أعمالكم حتى يحبكم الله وتكونوا من أوليائه المقربين.
البَلاَغَة: 1 - {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج} هذا النوع من البديع يسمى «الأسلوب الحكيم» فقد سألوا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن الهلال لمَ يبدوا صغيراً ثم يزداد حتى يتكامل نوره؟ فصرفهم إِلى بيان الحكمة من الأهلة وكأنه يقول: كان الأولى بكم أن تسألوا عن حكمة خلق الأهلة لا عن سبب تزايدها في أول الشهر وتناقصها في آخره، وهذا ما يسميه علماء البلاغة «الأسلوب الحكيم» .
2 - {الشهر الحرام بالشهر الحرام} فيه إِيجاز بالحذف تقديره: هتكُ حرمة الشهر الحرام تقابل بهتك حرمة الشهر الحرام ويسمى حذف الإِيجاز.
3 - {فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ} سمّي جزاء العدوان عدواناً من قبيل «المشاكلة» وهي الاتفاق في اللفظ مع الاختلاف في المعنى كقوله {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] قال الزجاج: العرب تقول ظلمني فلان فظلمته أي جازيته بظلمه.
فَائِدَة: لا يذكر في القرآن الكريم لفظ القتال أو الجهاد إِلا ويقرن بكلمة «سبيل الله» وفي ذلك دلالة واضحة على أن الغاية من القتال غاية شريفة نبيلة هي إِعلاء كلمة الله لا السيطرة أو المغنم أو الاستعلاء في الأرض أو غيرها من الغايات الدنيئة.
تنبيه: كل ما ورد في القرآن بصيغة السؤال أجيب عنه ب «قل» بلا فاء إلا في طه {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً} [الآية: 105] فقد وردت بالفاء، والحكمة أن الجواب في الجميع كان بعد وقوع السؤال وفي طه كان قبله إذ تقديره إن سئلت عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً.
فَائِدَة: روي أن رجلاً من المسلمين حمل على جيش الروم حتى دخل فيهم فصاح الناس: سبحان الله ألقى بيديه إِلى التهلكة فقال أبو أيوب الأنصاري إِنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار حين أعز الله الإِسلام وكثر ناصروه فقلنا: لو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها فنزلت {وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} فكانت التهلكة الإِقامة على الأموال وإِصلاحها وترك

عن الكاتب

SoftSpace

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

عن الموقع

author«القرآن الكريم» هي مدونة إلكترونية متخصصة في مجال الأسرة والمجتمع والتكنولوجيا الإلكترونية الهدف من هذا القانون هو نشر الثقافة التقنية للجميع من خلال سلسلة من المقالات والدورات التعليمية المجانية ، اعتقادا منها أنه يجب نشر العلم ، وليس بيعه ، لجذب انتباه المعلمين العرب وتحفيزهم على التدوين في الميدان من تقنيات التعليم لنشر أفكارهم وخبراتهم. تقوم المدونة بترجمة أهم المقالات والأخبار على المواقع الأجنبية
معرفة المزيد ←

جميع الحقوق محفوظة

القرآن الكريم