القرآن الكريم القرآن الكريم
المصاحف الكاملة

آخر الأخبار

المصاحف الكاملة
المصاحف الكاملة
جاري التحميل ...

135 الكتاب: صفوة التفاسير للمؤلف: محمد علي الصابوني الصفحة




المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى جملة من الأحكام المتعلقة بالنكاح والطلاق والعدة والرجعة والعَضْل، ذكر في هذه الآية الكريمة حكم الرضاع لأنّ الطلاق يحصل به الفراق فقد يطلّق الرجل زوجته ويكون لها طفل ترضعه وربما أضاعت الطفل أو حرمته الرضاع من الزوج وإيذاءً له في ولده، لذلك وردت هذه الآية لندب الوالدات المطلقات إِلى رعاية الأطفال والاهتمام بشأنهم، ثم أعقب ذلك ببيان حكم الفراق بين الزوجين بالموت وما يجب على المرأة من العدَّة فيه رعايةً لحق الزوج، كما ذكر تعالى موضع خطبة المرأة في حالة العدّة، وموضوع استحقاق المرأة لنصف المهر أو كامل المهر بعد الفراق أو الطلاق.
اللغَة: {فِصَالاً} الفِصال والفَصْل: الفطام سمي به لأن الولد ينفصل عن لبن أمه إِلى غيره من الأقوات، قال المبرّد: الفِصال أحسن من الفصل لأنه إِذا انفصل عن أمه فقد انفصلت عنه فبينهما فِصال كالقِتال والضراب {تَشَاوُرٍ} التشاور: استخراج الرأي ومثله المشاورة والمشورة مأخوذ من الشَّوْر وهو استخراج العسل. {يَذَرُونَ} يتركون وهذا الفعل لا يستعمل منه الماضي ولا المصدر. {عَرَّضْتُمْ} التعريض: الإِيماء والتلويح من غير كشفٍ وإظهار، مأخوذ من عرض الشيء أي جانبه كقول الفقير للمحسن: جئت لأنظر إِلى وجهك الكريم {خِطْبَةِ} بكسر الخاء طلب النكاح وبالضم الموعظة كخُطبة الجمعة والعيدين. {أَكْنَنتُمْ} سترتم وأضمرتم والإِكنان: السرُّ والخفاء. {عُقْدَةَ النكاح} من العقد وهو الشدُّ وفي المثل «يا عاقد اذكر حلاً» قال الراغب: العُقدة اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما. {حَلِيمٌ} يمهل العقوبة فلا يعجّل بها للعاصي. {المقتر} الفقير يقال: أقتر الرجل إذا افتقر.
سَبَبُ النّزول: روي «أن رجلاً من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسمّ لها مهراً ثم طلّقها قبل أن يمسَّها فنزلت الآية {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} فقال له النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» متِّعْها وَلوْ بِقَلَنْسُوَتِكَ «.
التفسِير: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} أي الواجب على الأمهات أن يرضعن أولادهن لمدة سنتين كاملتين {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} أي إِذا شاء الوالدان إتمام الرضاعة ولا زيادة عليه {وَعلَى المولود لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف} أي وعلى الأب نفقة الوالدات المطلقات وكسوتهن بما هو متعارف بدون إِسراف ولا تقتير لتقوم بخدمته حق القيام {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} أي تكون النفقة بقدر الطاقة لأنه تعالى لا يكلّف نفساً إِلا وسعها {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} أي لا يضرَّ الوالدان بالولد فيفرِّطا في تعهده ويقصّرا في ما ينبغي له، وأو يضارَّ أحدهما الآخر بسبب الولد فترفض الأم إرضاعه لتضرّ أباه بتربيته، وينتزع الأب الولد منها إِضراراً بها

عن الكاتب

SoftSpace

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

عن الموقع

author«القرآن الكريم» هي مدونة إلكترونية متخصصة في مجال الأسرة والمجتمع والتكنولوجيا الإلكترونية الهدف من هذا القانون هو نشر الثقافة التقنية للجميع من خلال سلسلة من المقالات والدورات التعليمية المجانية ، اعتقادا منها أنه يجب نشر العلم ، وليس بيعه ، لجذب انتباه المعلمين العرب وتحفيزهم على التدوين في الميدان من تقنيات التعليم لنشر أفكارهم وخبراتهم. تقوم المدونة بترجمة أهم المقالات والأخبار على المواقع الأجنبية
معرفة المزيد ←

جميع الحقوق محفوظة

القرآن الكريم