البَلاَغَة: 1 - {والوالدات يُرْضِعْنَ} أمر أُخرج مخرج الخبر مبالغة في الحمل على تحقيقه أي ليرضعن كالآية السابقة {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] .
2 - {تسترضعوا} فيه إٍِيجاز بالحذف أي يسترضعوا المراضع لأولادكم، كما أنّ فيه الالتفات من الغيبة إِلى الخطاب لأنّ ما قبله {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً} وفائدة هذا الالتفات هز مشاعر الآباء نحو الأبناء.
3 - {وَلاَ تعزموا عُقْدَةَ النكاح} ذكر العزْم للمبالغة في النهي عن مباشرة النكاح، فإِذا نهي عنه كان النهي عن الفعل من باب أولى.
4 - {مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} كنّى تعالى بالمسّ عن الجماع تأديباً للعباد في اختيار أحسن الألفاظ فيما يتخاطبون به.
5 - {وَأَن تعفوا} و {وَلاَ تَنسَوُاْ الفضل} الخطاب عام للرجال والنساء ولكنه ورد بطريق التغليب.
6 - {واعلموا أَنَّ الله} إِظهار الاسم الجليل في موضع الإِضمار لتربية المهابة والروعة.
الفَوائِد الأولى: التعبير بلفظ «الوالدات» دون قوله «والمطلقات» أو النساء المطلقات لاستعطافهن نحو الأولاد، فحصول الطلاق لهنَّ لا ينبغي أن يحرمهنَّ عاطفة الأمومة.
الثانية: أضاف تعالى الولد في الآية الكريمة إِلى كلٍّ من الأبوين في قوله: {وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} و {مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} وذلك لطلب الاستعطاف والإِشفاق عليه، فالولد ليس أجنبياً عن الوالدين هذه أمه وذاك أيوه فمن حقهما أن يشفقا عليه ولا تكون العداوة بينهما سبباً للإِضرار به.
الثالثة: الحكمة في إِيجاب المتعة للمطلقة هي جبر إِيحاش الطلاق قال ابن عباس: إِن كان معسراً متعها بثلاثة أثواب، وإِن كان موسراً متعّها بخادم.
الرابعة: روي أنّ الحسن بن علي متّع زوجته بعشرة آلاف درهم فقالت المرأة: «متاعٌ قليلٌ من
