القرآن الكريم القرآن الكريم
المصاحف الكاملة

آخر الأخبار

المصاحف الكاملة
المصاحف الكاملة
جاري التحميل ...

141 الكتاب: صفوة التفاسير للمؤلف: محمد علي الصابوني الصفحة




تعوَّد بسطَ الكفِّ حتى لو أنه ... دعاها لقبضٍ لم تُجْبه أناملُه
{الملإ} الأشراف من الناس سمّوا بذلك لأنهم يلمؤون العين مهابةً وإِجلالاً. {فَصَلَ} انفصل من مكانه يقال: فصل عن الموضع انفصل عنه وجاوزه. {مُبْتَلِيكُمْ} مختبركم. {يَظُنُّونَ} يستيقنون ويعلمون. {فِئَةٍ} الفئة: الجماعة من الناس لا واحد له كالرهط والنفر. {أَفْرِغْ} أفرغ الشيء صبَّه وأنزله.
التفسِير: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ} أي ألم يصل إِلى سمعك يا محمد أو أيها المخاطب حال أولئك القوم الذين خرجوا من وطنهم وهم ألف مؤلفة {حَذَرَ الموت} أي خوفاً من الموت وفراراً منه، والغرض من الاستفهام التعجيب والتشويق إِلى سماع قصتهم وكانوا سبعين ألفاً {فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} أي أماتهم الله ثم أحياهم، وهم قوم من بني إِسرائيل دعاهم ملكهم إِلى الجهاد فهربوا خوفاً من الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم بدعوة نبيهم «حزقيل» فعاشوا بعد ذلك دهراً، وقيل: هربوا من الطاعون فأماتهم الله قال ابن كثير: وفي هذه القصة عبرةٌ على أنه لا يغني تحذرٌ من قدر، وأنه لا ملجأ من الله إِلا إِليه {إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} أي ذو إِنعام وإِحسان على الناس حيث يريهم من الآيات الباهرة والحجج القاطعة ما يبصّرهم بما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ} أي لا يشكرون الله على نعمه بل ينكرون ويجحدون {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ واعلموا أَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي قاتلوا الكفار لإِعلاء دين الله، لا لحظوظ النفس وأهوائها واعلموا أنّ الله سميع لأقوالكم، عليم بنيّاتكم وأحوالكم فيجازيكم عليها، وكما أنّ الحذر لا يغني من القدر فكذلك الفرار من الجهاد لا يقرّب أجلاً ولا يبعده {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} أي من الذي يبذل ماله وينفقه في سبيل الخير ابتغاء وجه الله، ولإِعلاء كلمة الله في الجهاد وسائر طرق الخير، فيكون جزاؤه أن يضاعف الله تعالى له ذلك القرض أضعافاً كثيرة؟ لأنه قرضٌ لأغنى الأغنياء ربّ العالمين جلّ جلاله وفي الحديث
«مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيم وَلاَ ظَلُومٍ» {والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} أي يقتّر على من يشاء ويوسّع على من يشاء ابتلاءً وامتحاناً {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي يوم القيامة فيجازيكم على أعمالكم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الملإ مِن بني إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ موسى} أي ألم يصل خبر القوم إليك؟ وهو تعجيب وتشويق للسامع كما تقدم وكانوا من بني إسرائيل وبعد وفاة موسى عليه السلام كما دلت عليه الآية {إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابعث لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله} أي حين قالوا لنبيِّهم «شمعون» - وهو من نسل هارون أقم لنا أميراً واجعله قائداً لنا لنقاتل معه الأعداء في سبيل الله {قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال أَلاَّ تُقَاتِلُواْ} أي قال لهم نبيّهم: أخشى أن يُفرض عليكم القتال ثم لا تقاتلوا عدوكم وتجبنوا عن لقائه {قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ الله وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا} أي أيُّ سببٍ لنا في ألاّ نقاتل عدونا وقد أخذت منا البلاد وسُبيت الأولاد؟ قال تعالى بياناً لما انطوت عليه نفوسهم من الهلع والجبن {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ} أي لما فرض عليهم القتال نكل أكثرهم عن

عن الكاتب

SoftSpace

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

عن الموقع

author«القرآن الكريم» هي مدونة إلكترونية متخصصة في مجال الأسرة والمجتمع والتكنولوجيا الإلكترونية الهدف من هذا القانون هو نشر الثقافة التقنية للجميع من خلال سلسلة من المقالات والدورات التعليمية المجانية ، اعتقادا منها أنه يجب نشر العلم ، وليس بيعه ، لجذب انتباه المعلمين العرب وتحفيزهم على التدوين في الميدان من تقنيات التعليم لنشر أفكارهم وخبراتهم. تقوم المدونة بترجمة أهم المقالات والأخبار على المواقع الأجنبية
معرفة المزيد ←

جميع الحقوق محفوظة

القرآن الكريم