قال المفسرون: ذبحهن ثم قطعهن ثم خلط بعضهن ببعض حتى اختلط ريشها ودماؤها ولحومها ثم أمسك برءوسها عنده وجزأها أجزاءً على الجبال ثم دعاهن كما أمره تعالى فجعل ينظر إلى الريش يطير إلى الريش، والدم إلى الدم، واللحم إلى اللحم حتى عادت طيراً كما كانت وأتينه يمشين سعياً ليكون أبلغ له في الرؤية لما سأل.
ذكره ابن كثير.
البَلاَغَة: 1 - {أَلَمْ تَرَ} الرؤية قلبية والاستفهام للتعجيب.
2 - {يُحْيِي وَيُمِيتُ} التعبير بالمضارع يفيد التجدد والاستمرار، والصيغة تفيد القصر {رَبِّيَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ} لأن المبتدأ والخبر وردا معرفتين والمعنى أنه وحده سبحانه هو الذي يحيي ويميت، وبين كلمتي «يحيي» و «يميت» طباقٌ وهو من المحسنات البديعية وكذلك بين لفظ «المشرق» و «المغرب» .
3 - {فَبُهِتَ الذي كَفَرَ} التعبير بالنص السامي يشعر بالعلة وأن سبب الحيرة هو كفره ولو قال فبهت الكافرُ لما أفاد ذلك المعنى الدقيق.
4 - {أنى يُحْيِي هذه الله بَعْدَ مَوْتِهَا} موت القرية هو موتُ السكان فهو من قبيل إِطلاق المحل وإِرادة الحال ويسمى المجاز المرسل.
5 - {ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً} نسترها به كما يستر باللباس قال أبو حيان: الكسوةُ حقيقةً هي
