لقد رسخت في القلب مني مودّة ... لليلي أبت أيامُها أن تغَيّرا
سَبَبُ النّزول: نزلت هذه الآيات في وفد نصارى نجران وكانوا ستين راكباً، فيهم أربعة عشر من أشرافهم ثلاثة منهم أكابرهم «عبد المسيح» أميرهم و «الأيهم» مشيرهم و «أبو حارثة بن علقمة» حبرُهم، فقدموا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فتكلم منهم أولئك الثلاثة معه فقالوا تارةً عيسى هو «الله» لأنه كان يحيي الموتى، وتارةً هو «ابن الله» إِذ لم يكن له أب، وتارة إِنه «ثالث ثلاثة» لقوله تعالى «فعلنا وقلنا» ولو كان واحداً لقال «فعلتُ وقلتُ» فقال لهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ألستم تعلمون أن ربنا حيٍّ لا يموت وأن عيسى يموت! {قالوا: بلى، قال ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إِلا ويشبه أباه} {قالوا بلى، قال ألستم تعلمون أن ربنا قائم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه فهل يملك عيسى شيئاً من ذلك؟
