اللغَة: {تُغْنِيَ} الإِغناء: الدفع والنفع {وَقُودُ النار} الوَقود بفتح الواو الحطبُ الذي توقد به النار وبالضم مصدر بمعنى الاتقاد {دَأْبِ} الدأب: العادة والشأن وأصله من دأب الرجل في عمله إِذا جدَّ فيه واجتهد ثم أُطلق الدأب على العادة والشأن لأن من دأب على شيء أمداً طويلاً صار له عادة {آيَةٌ} علامة {فِئَةٌ} جماعة وسميت الجماعة من الناس فئةً لأنه يُفاء إِليها في وقت الشدة {َعِبْرَةً} العبرة: الاتعاظ ومنه يقال: اعتبر، واشتقاقها من العبور وهو مجاوزة الشيء إِلى الشيء ومنه عبور النهر، فالاعتبار انتقال من حالة الجهل إِلى حالة العلم {زُيِّنَ} التزيين: تحسين الشيء وتجميله في عين الإِنسان {الشهوات} الشهوة: ما تدعو النفس إِليه وتشتهيه والفعل منه اشتهى ويُجمع على شهوات {والقناطير} جمع قنطار وهو العُقدة الكبيرة من المال أو المال الكثير الذي لا يحصى {المقنطرة} المضعَّفة وهو التأكيد كقولك ألوف مؤلَّفة وأضعاف مضاعفة قاله الطبري، وروي عن الفراء أنه قال: القناطير جمع القنطار، والمقنطرة جمع الجمع فيكون تسع قناطير {المسومة} المعلّمة بعلامة تجعلها حسنة المنظر تجتلب الأنظار وقيل المسؤَّمة: الراعية وقال مجاهد وعكرمة: إِنها الخيل المطهّمة الحسان {المآب} المرجع يقال: آب الرجل إِياباً ومآباً قال تعالى {إِن إِلينا إِيابهم} {الأسحار} السَّحر: الوقت الذي قبل طلوع الفجر.
سَبَبُ النّزول: «لما أصاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قريشاً ببدر، ورجع إِلى المدينة جمع اليهود فقال لهم: يا معشر اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشاً فقد عرفتم أني نبيٌ مرسل، فقالوا يا محمد: لا يغرنّك من نفسك أنك قتلتَ نفراً من قريش كانوا أغماراً - يعني جهالاً - لا علم لهم بالحرب، إِنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الرجال، وأنك لم تلق مثلنا فأنزل الله {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ} الآية» .
التفسِير: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم} أي لن تفيدهم الأموال
