البَلاَغَة: 1 - {سُبْحَانَهُ} جملة اعتراضية وفائدتها بيان بطلان دعوى الظالمين الذين زعموا لله الولد قال أبو السعود: وفيه من التنزيه البليغ من حيث الاشتقاق من «السَّبح» ومن جهة النقل إلى التفعيل «التسبيح» ومن جهة العدول إلى المصدر ما لا يخفى والمراد أنزهه تنزيهاً لائقاً به.
2 - {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} صيغة جمع العقلاء في {قَانِتُونَ} للتغليب أي تغليب العقلاء على غير العقلاء، والتغليب من الفنون المعدودة في محاسن البيان.
3 - التعبير عن الكافرين والمكذبين بكلمة {أَصْحَابِ الجحيم} إِيذانٌ بأن أولئك المعاندين من المطبوع على قلوبهم فلا يرجى منهم الرجعو عن الكفر والضلال إِلى الإِيمان والإِذعان.
4 - إِيراد الهدى معرفاً بأل في قوله {هُوَ الهدى} مع اقترانه بضمير الفصل «هو» يفيد قصر الهداية على دين الله فهو من باب قصر الصفة على الموصوف فالإِسلام هو الهدى كله وما عداه فهو هوى وعمى.
5 - {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَآءَهُمْ} هذا من باب التهييج والإِلهاب.
تنبيه: قال القرطبي: {بَدِيعُ السماوات والأرض} أي منشئها وموجدها ومبدعها ومخترعها على غير حدّ ولا مثال، وكل من أنشأ ما لم يسبق إِليه قيل له مبدع، ومنه أصحاب البدع، وسميت البدعة بدعة لأن قائلها ابتدعها من غير فعل أو مقال إِمام وفي البخاري
«نعمت البدعة هذه» يعني قيام رمضان. . ثم قال: وكل بدعة صدرت من مخلوق فلا يخلو أَن يكون لها أصل في الشرع أولا؟ فإِن كان لها أصل فهي في حيز المدح ويعضده قول عمر «نعمت البدعة هذه» وإِلاّ فهي في حيز الذم
